السيد محمد الروحاني
13
منهاج الصالحين
العقلاء ، فيجوز حينئذ . آداب التجارة ( مسألة 43 ) يجب على الأحوط التفقه فيما يبتلى به من المعاملات ليميز صحيحها عن فاسدها ويسلم من الربا ، ومع الشك في الصحة والفساد لا يجوز له ترتيب آثار الصحة ، بل يتعين عليه الاحتياط . ويستحب أن يساوي بين المبتاعين فلا يفرق بين المماكس وغيره بزيادة السعر في الأول أو بنقصه ، أما لو فرق بينهم لمرجحات شرعية - كالعلم والتقوى ونحوهما - فالظاهر أنه لا بأس به . ويستحب أن يقيل النادم ، ويشهد الشهادتين عند العقد ، ويكبر الله تعالى عنده ، ويأخذ الناقص ويعطي الراجح . ( مسألة 44 ) يكره مدح البائع سلعته ، وذم المشتري لها ، وكتمان العيب إذا لم يؤد إلى غش - وإلا حرم كما تقدم - والحلف على البيع ، والبيع في المكان المظلم الذي يستتر فيه العيب ، بل كل ما كان كذلك ، والربح على المؤمن زائدا على مقدار الحاجة ، وعلى الموعود بالاحسان ، والسوم ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ، وأن يدخل السوق قبل غيره ، ومبايعة الأدنين وذوي العاهات والنقص في أبدانهم ، والمحارفين ، وطلب تنقيص الثمن بعد العقد ، والزيادة وقت النداء لطلب الزيادة أما الزيادة بعد سكوت المنادي فلا بأس بها ، والتعرض للكيل أو الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه حذرا من الخطأ ، والدخول في سوم المؤمن ، بل الأحوط تركه ، والمراد به الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري ، أو بذل مبيع له غير ما بذله البائع مع رجاء تمامية المعاملة بينهما ، فلو انصرف